الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
149
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
اللَّه ، ويضلّ عن سبيله بغير علم . وكان زيد - واللَّه - ممّن خوطب بهذه الآية : « وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ » . وفي كتاب الخصال ( 1 ) عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : الحجّ جهاد كلّ ضعيف . جهاد المرأة حسن التّبعّل . لا يخرج المؤمن ( 2 ) في الجهاد وهو مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفّذ في الفيء ( 3 ) أمر اللَّه - تعالى . فإن ( 4 ) مات في ذلك ، كان معينا لعدوّنا في حبس حقوقنا ، والإشاطة ( 5 ) بدمائنا وميتته ( 6 ) ميتة ( 7 ) جاهليّة . عن الأصبغ بن نباتة ( 8 ) عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل يقول فيه : والجهاد على أربع شعب : على الأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر ، والصّدق في المواطن ، وشنآن الفاسقين . فمن أمر بالمعروف ، شدّ ظهر المؤمن . ومن نهى عن المنكر ، أرغم ( 9 ) أنف الشّيطان ( 10 ) . ومن صدق في المواطن ، قضى الَّذي عليه . ومن شنأ الفاسقين ، وغضب للَّه - تعالى - غضب اللَّه له . عن فضيل بن عياض ( 11 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الجهاد : أسنّة هو أم فريضة ؟ فقال : الجهاد على أربعة أوجه : فجهادان فرض ، وجهاد سنّة لا يقام إلَّا مع فرض ، وجهاد سنّة . فأمّا أحد الفرضين ، فمجاهدة الرّجل نفسه عن معاصي اللَّه ، وهو من أعظم الجهاد . ومجاهدة الَّذين يلونكم من الكفّار فرض . وأمّا الجهاد الَّذي هو سنّة لا يقام إلَّا مع فرض ، فإنّ مجاهدة العدوّ فرض على جميع الأمّة ( 12 ) . ولو تركوا الجهاد ، لأتاهم العذاب . وهذا هو من عذاب الأمّة . وهو سنّة على الإمام أن يأتي العدوّ مع الأمّة فيجاهدهم . وأمّا الجهاد الَّذي هو سنّة ، فكلّ سنّة أقامها
--> 1 - الخصال / 620 و 625 . من حديث أربعمائة . 2 - المصدر : المسلم . 3 - ليس في ن . وفي غيرها : الغي . وما في المتن موافق المصدر . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : من . 5 - في غير ع : الإساطة . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ميتة . 7 - ليس في ع والمصدر . 8 - نفس المصدر / 231 - 232 ، ح 74 . 9 - س ، م ، أ : رغم . 10 - المصدر : المنافق . 11 - نفس المصدر / 240 ، ح 89 . 12 - من ع .